ريحانة القلب
03-20-2024, 02:47 PM
(إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ)
يَقَعُ كَثِير مِن أهْل الغَفْلَة في آفَةِ التَّجَرُّؤ على مَحارِم اللّه في
الخَلَوَات ؛ فإذا خَالَط النّاس ضَبَط بَصَرَﻩ ولِسَانه ويَدَﻩ،
وإذا اخْتلى بِنَفْسِه أَطْلَق العِنَانَ لِشَهَواتِه. وما ذلِك إلاّ لِعَدَم
اسْتِقْرار خَشْيَة اللّه في قلْبِه ... وعَدَم اسْتِحْضارِﻩ مَعِيَّة ربِّه.
فخَشْية اللّه بالغَيْب أمْرٌ عَظِيم ... يَتَطَلَّب مُجاهَدةً واسْتِحْضاراً
لِرَقابَتِه b، وارْتِقاءً في مَدارج التَّعَرُّف عَلَيْه
مَعْرِفَة تَحَقُّقِيّة يَقِينِيَّة ... لا مَعْرِفةً وَهْمِيّةً ظَنِّيَّة.
ومَتَى تَحَقَّقَت تِلْك المَعْرِفة،
صَارَ العَبْد كُلّمَا خَلاَ ... اسْتَشْعر نِعَم مَوْلاه فشَكَرَ،
وذَكَر زَلاَّتِه فاسْتَغْفَر، وعَلِم تَقْصِيرَﻩ فاجْتَهَد في الطّاعات
رَاجِياً رَحْمة ربّه، خائِفاً من زَوال تَوْفِيقِه ومَعِيَّتِه.
فيَكُون حالُه مع اللّه في احْتِجابِه عن النّاس كَحَالِه
بَيْنَهُم ... بَلْ أفْضَل ! وذلِك لِعِلْمِه أنّ العَمَل
حَالَ الاسْتِتار ... أقْرَبُ لِلإِخْلاص وأجْدَر بالقَبُول.
فاحْرِصْ على مُخالَفَة هَوَى نَفْسِك، مُسْتَحْضِراً رَقابة ربّك،
وجَدِّدِ التَّوْبَة على الدَّوَام ... تَكُن مِن الفائِزين بجَنّة الرَّحْمَان.
يَقَعُ كَثِير مِن أهْل الغَفْلَة في آفَةِ التَّجَرُّؤ على مَحارِم اللّه في
الخَلَوَات ؛ فإذا خَالَط النّاس ضَبَط بَصَرَﻩ ولِسَانه ويَدَﻩ،
وإذا اخْتلى بِنَفْسِه أَطْلَق العِنَانَ لِشَهَواتِه. وما ذلِك إلاّ لِعَدَم
اسْتِقْرار خَشْيَة اللّه في قلْبِه ... وعَدَم اسْتِحْضارِﻩ مَعِيَّة ربِّه.
فخَشْية اللّه بالغَيْب أمْرٌ عَظِيم ... يَتَطَلَّب مُجاهَدةً واسْتِحْضاراً
لِرَقابَتِه b، وارْتِقاءً في مَدارج التَّعَرُّف عَلَيْه
مَعْرِفَة تَحَقُّقِيّة يَقِينِيَّة ... لا مَعْرِفةً وَهْمِيّةً ظَنِّيَّة.
ومَتَى تَحَقَّقَت تِلْك المَعْرِفة،
صَارَ العَبْد كُلّمَا خَلاَ ... اسْتَشْعر نِعَم مَوْلاه فشَكَرَ،
وذَكَر زَلاَّتِه فاسْتَغْفَر، وعَلِم تَقْصِيرَﻩ فاجْتَهَد في الطّاعات
رَاجِياً رَحْمة ربّه، خائِفاً من زَوال تَوْفِيقِه ومَعِيَّتِه.
فيَكُون حالُه مع اللّه في احْتِجابِه عن النّاس كَحَالِه
بَيْنَهُم ... بَلْ أفْضَل ! وذلِك لِعِلْمِه أنّ العَمَل
حَالَ الاسْتِتار ... أقْرَبُ لِلإِخْلاص وأجْدَر بالقَبُول.
فاحْرِصْ على مُخالَفَة هَوَى نَفْسِك، مُسْتَحْضِراً رَقابة ربّك،
وجَدِّدِ التَّوْبَة على الدَّوَام ... تَكُن مِن الفائِزين بجَنّة الرَّحْمَان.