المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لمن آثر الدنيا


ريحانة القلب
09-20-2024, 10:07 AM
وقَد جعل سبحانه رِضَى العبد بالدُّنيا وطمأنينتهُ وغفلتهُ عن معرفةِ آياتِهِ وتدبُّرِها والعملِ بها سبَب شقائِهِ وهلاكه.

ولا يجتمع هذان -أعني: الرضى بالدُّنيا والغفلة عن آيات الربِّ- إلَّا في قلب من لا يؤمنُ بالمعاد ولا يرجو لقاء ربِّ العباد، وإلا فلو رَسَخِ قدمُهُ في الإيمان بالمعاد؛ لما رضي بالدُّنيا ولا اطمأنَّ إليها ولا أعرض عن آيات الله.

وأنت إذا تأمَّلْتَ أحوال الناس وجدتَ هذا الضّرب هو الغالب على النّاس وهم عُمَّارُ الدُّنيا، وأقلُّ النّاس عددًا من هو على خلاف ذلك، وهو من أشدِّ النّاس غُربةً بينهم؛ لهم شأنٌ وله شأنٌ، علمُه غيرُ علومهم، وإرادتُهُ غير إرادتِهم، وطريقه غير طريقهم؛ فهو في وادٍ وهم في وادٍ.

قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (٧) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [يونس: ٧ - ٨]، ثم ذكر وصف ضدِّ هؤلاء ومآلهم وعاقبتهم بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٩)} [يونس: ٩]؛ فهؤلاء إيمانهم بلقاء الله أورثَهم عدَم الرِّضى بالدُّنيا والطُّمأنينة إليها ودوامَ ذكرِ آياته.

فهذه مواريثُ الإيمان بالمعاد، وتلك مواريثُ عدمِ الإيمان به والغفلة عنه.

ابن القيّم | الفوائد

روح انثى
09-20-2024, 03:58 PM
سَلَمِتْ أٌنآملِـگ عَلََى الطرح آلمميٍـز
لـآحُرمنًآ آلمولى هًذآ الهطًول آلجمَيـٍل

ريحانة القلب
09-21-2024, 05:19 AM
نورتيني روح
تشكري

:c(50)::275_1::c(50):

صواديف عشاق
09-27-2024, 05:39 AM
عووافي لي قيم الجلب وطيب الفائدة
وبوركت ولك نفح https://s-eshq.com/vb/images/smilies/37dc-091.gifhttps://s-eshq.com/vb/images/smilies/37dc-091.gifhttps://s-eshq.com/vb/images/smilies/79.png

ريحانة القلب
09-28-2024, 12:39 PM
:4555: صواديف عشاق :4555:

شاكرة لكِ المرور المبهج والإطراء الطيّب
دمتِ بروعة الحضور دائمًا

:WcB15064::WcB15064::WcB15064:

العنيد
09-29-2024, 08:44 PM
طرح راقٍ بمحتواه السامي.
أسأله سبحانه أن يكتب أجرك أضعافاً مضاعفه..
و يثقل ميزانك..
و يضئ لك القلب و الدّرب
بنور الإيمان و طاعته سبحانه
جزاك الله خير

ريحانة القلب
10-01-2024, 03:04 PM
:4555: العنيد :4555:

شاكرة لك المرور المبهج والإطراء الطيّب
دمت بروعة الحضور دائمًا

:WcB15064::WcB15064::WcB15064: