ريحانة القلب
03-05-2025, 11:49 PM
تأمل كيف وصفها الله: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾. تأمل هذا التوصيف جيدًا، ودع قلبك يتدبره لحظة واحدة.
هذه الأيام التي نحن فيها الآن، ليست دهورًا ممتدة، ولا سنوات متطاولة، بل مجرد أيام، ثم إنها ليست أيامًا مطلقة، بل معدودات، أي محدودة، قصيرة، سريعة الانقضاء.
وكأن القرآن ينبهك منذ البداية: لا تركن إلى طول الأمل، لا تظنن أن هذا الموسم سيمتد إلى الأبد، فهو سيمر كما يمر كل شيء في هذه الدنيا، وكما مرت الأعوام الماضية دون أن تشعر، وكما سيأتي يوم تفاجأ فيه بأنك تقف بين يدي الله وقد انقضت كل فرصك.
وهنا، تأتي الإشكالية الكبرى: إذا كانت هذه الأيام معدودات، فلماذا يضيعها الكثيرون فيما لا ينفع؟ لماذا يخرج رمضان من بين أيديهم كما تخرج حفنة الرمل من بين الأصابع، دون أن يترك أثرًا حقيقيًا في نفوسهم؟ هل هو غفلة؟ أم سوء تقدير؟ أم ثقل الشهوات الذي يعطل القلب عن الإقبال؟
تأمل حال الصحابة والتابعين، كيف كانوا ينظرون إلى هذه الأيام! كيف كانوا يستعدون لها قبل قدومها، ثم إذا جاءت كانوا فيها كأنهم في ميدان معركة، يركضون بين صيامٍ وقيامٍ وقرآن، فلا تجد في أيامهم موضعًا للهو أو التفريط. كانوا يدركون أنها أيام معدودات، وأن من لم يتداركها فقد أضاع فرصة لن تعود.
والمسألة ليست مجرد رمضان، بل هي منهج حياة.
فالعمر كله أيام معدودات، والفرص التي يمنحك الله إياها معدودات، والأنفاس التي تتردد في صدرك معدودة، فإذا لم تستثمرها الآن، فمتى؟ وإذا لم تسأل نفسك اليوم: ماذا صنعت في أيامي؟ فمتى ستسألها؟ عند مفارقة الدنيا؟ حين يصبح السؤال بلا جدوى؟
القرآن يضع أمامك الحقيقة واضحة: أيام معدودات.
فإما أن تعي الدرس، وتغتنم هذه الأيام، وإما أن تنقضي كما انقضى غيرها، وتبقى الحسرة في القلب، لكن حينها لن تكون الحسرة مجدية.
هذه الأيام التي نحن فيها الآن، ليست دهورًا ممتدة، ولا سنوات متطاولة، بل مجرد أيام، ثم إنها ليست أيامًا مطلقة، بل معدودات، أي محدودة، قصيرة، سريعة الانقضاء.
وكأن القرآن ينبهك منذ البداية: لا تركن إلى طول الأمل، لا تظنن أن هذا الموسم سيمتد إلى الأبد، فهو سيمر كما يمر كل شيء في هذه الدنيا، وكما مرت الأعوام الماضية دون أن تشعر، وكما سيأتي يوم تفاجأ فيه بأنك تقف بين يدي الله وقد انقضت كل فرصك.
وهنا، تأتي الإشكالية الكبرى: إذا كانت هذه الأيام معدودات، فلماذا يضيعها الكثيرون فيما لا ينفع؟ لماذا يخرج رمضان من بين أيديهم كما تخرج حفنة الرمل من بين الأصابع، دون أن يترك أثرًا حقيقيًا في نفوسهم؟ هل هو غفلة؟ أم سوء تقدير؟ أم ثقل الشهوات الذي يعطل القلب عن الإقبال؟
تأمل حال الصحابة والتابعين، كيف كانوا ينظرون إلى هذه الأيام! كيف كانوا يستعدون لها قبل قدومها، ثم إذا جاءت كانوا فيها كأنهم في ميدان معركة، يركضون بين صيامٍ وقيامٍ وقرآن، فلا تجد في أيامهم موضعًا للهو أو التفريط. كانوا يدركون أنها أيام معدودات، وأن من لم يتداركها فقد أضاع فرصة لن تعود.
والمسألة ليست مجرد رمضان، بل هي منهج حياة.
فالعمر كله أيام معدودات، والفرص التي يمنحك الله إياها معدودات، والأنفاس التي تتردد في صدرك معدودة، فإذا لم تستثمرها الآن، فمتى؟ وإذا لم تسأل نفسك اليوم: ماذا صنعت في أيامي؟ فمتى ستسألها؟ عند مفارقة الدنيا؟ حين يصبح السؤال بلا جدوى؟
القرآن يضع أمامك الحقيقة واضحة: أيام معدودات.
فإما أن تعي الدرس، وتغتنم هذه الأيام، وإما أن تنقضي كما انقضى غيرها، وتبقى الحسرة في القلب، لكن حينها لن تكون الحسرة مجدية.