المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من مائدة السيرة: الدعوة الجهرية


نزف القلم
08-14-2025, 10:41 PM
ظَلَّ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم على سِرِّيَّتِه في الدَّعوةِ ثلاثَ سنواتٍ؛ تجنُّبًا لإيذاءِ المشركينَ، وبعدَها جاء الأمرُ مِنَ اللهِ تعالى أنْ يصدعَ بالحقِّ ويجهرَ بالدَّعوةِ، فنزلتْ: ﴿ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [الحجر: 94]، وخَصَّ سبحانه أهلَه وعشيرتَه الأقربينَ، فقال: ﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ﴾ [الشعراء: 214].
وهنا قصَد صلى الله عليه وسلم إلى بني هاشمٍ ومَنْ معَهم مِنْ بني المطَّلِبِ، وصعِد على جبلِ الصَّفا، وأخذ يُنادِي حتَّى اجتمَع إليه النَّاسُ، فقال صلى الله عليه وسلم: «أَرَأَيْتُكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ، أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟» قالوا: ما جَرَّبْنا عليك كذبًا. قال: «فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ»، فقال أبو لهبٍ: تَبًّا لك! أَمَا جَمَعْتَنا إلَّا لهذا؟[1] (https://www.alukah.net/sharia/1063/177372/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%a7%d8%a6%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#_ftn1).
ومضى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يدعو النَّاسَ صابرًا مُحتسِبًا، لا يَصُدُّه عنْ ذلك صادٌّ، ولا يَرُدُّه عنه رادٌّ، ولا تأخذُه في اللهِ لَوْمةُ لائمٍ، يدعو إلى اللهِ ليلًا ونهارًا، سِرًّا وجِهارًا، يدعو الكبارَ والصِّغارَ، والرِّجالَ والنِّساءَ، والأسودَ والأحمرَ.
فسَاءَ المشركينَ جهرُه وإعلانُه بالدَّعوةِ، وازديادُ عددِ المسلمينَ، وأَغضَبَهم ذَمُّه لآلهتِهم ووصفُها بعدمِ النَّفعِ والضَّرِّ، فأعلنوا عداوتَه، وجاهَروا بسَبِّه وشَتْمِه، والتَّعرُّضِ لِمَنْ معَه بالإيذاءِ والتَّعذيبِ والمقاطعةِ.
وصانَ اللهُ رسولَه صلى الله عليه وسلم وحماه بعَمِّه أبي طالبٍ؛ لأنَّه كان شريفًا مُطاعًا فيهم، لا يتجاسرون على مفاجأتِه بشيءٍ في أمرِ مُحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم؛ لِما يعلمون مِنْ عظيمِ محبَّتِه له.
[1] (https://www.alukah.net/sharia/1063/177372/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%a7%d8%a6%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#_ftnref1) أخرجه البخاريُّ (4673)، ومسلمٌ (208).
عبدالرحمن عبدالله الشريف

ريحانة القلب
08-15-2025, 12:26 PM
جزاك الله خيرًا
وأحسن إليك فيما قدمت
واسأل الله العظيم
أن يرزقك الفردوس الأعلى من الجنات
وأن يثيبك البارئ خير الثواب
دمت برضى الله وإحسانه وفضله

ريماس
09-25-2025, 01:17 PM
دُمتَ بهذا العطاء المستَمـر..
تـقبل خالص احترامي ولروحك الجميلة اكاليل الورد.

صواديف عشاق
10-09-2025, 12:21 AM
عووافي ع قيم السرد وجلبه النافع يسعدك ربي لكhttps://s-eshq.com/vb/images/smilies/w6w_ee8.gif

ملك الغرام
10-21-2025, 02:00 PM
جزاك الله خيـر
بارك الله في جهودك
وأسال الله لك التوفيق دائما
وأن يجمعنا على الود والإخاء والمحبة
وأن يثبت الله أجرك

ملكة الحنان
11-06-2025, 04:58 AM
جزاك المولى الجنه..
وكتب الله لك أجر هذه الحروف..
كجبل أحد حسنات..
وجعله المولى شاهداً لك لا عليك..

عاشق الليل
06-12-2026, 09:32 PM
..




بارك الله فيك على الطرح الطيب
وجزاك الخير كله .. واثابك ورفع من قدرك
ووفقك الله لمايحبه ويرضاه
دمت بحفظ الله ورعايته
http://up.3dlat.com/uploads/3dlat.com_14025248457.gif