ريحانة القلب
11-07-2025, 03:18 PM
يسيل( نهر درينا )في القسم الأكبر من مجراه خلال وديان ضيقة بين جبال وعرة.. ويجتاز ممرات ضيقة عميقة بين ضفاف قاتمة.. ولاتنفرج شطآنه أودية واسعة إلا في بعض المواضع.. تتشكل على جانبيه رحبات خصبة من الأرض.. بعضها منبسط وبعضها متموج يصلح للزراعة والسكن.. إن أحد هذه السهول يبدأ عند بلدة فيشجراد.. في المكان الذي يندفع فيه نهر درينا على انحناء مباغت.. من الفج العميق الضيق الذي تشكله صخور بونكو وجبال ازافنتا.
الزاوية التي يرسمها نهر درينا في هذا المكان حادة إلى أقصى درجة.. كما أن جبال الضفتين تبلغ من شدة الإنحدار والتعانق أنها تشبه أن تكون كتلة مغلقة يخرج منها النهر، مندفعا من جدار، مظلم، ولكن الجبال تنفصل فجأة فتكون مدرجا غير منتظم لا يتجاوز قطره في اوسع مواضعه خمسة عشر كيلو مترا على قياس الفضاء..!!
وفي هذا الموضع الذي ينبثق فيه نهر درينا يوجد جبال سوداء وعرة تبدو في الظاهر مغلقة، يقوم جسر كبير مبني من حجارة منحوتة منسجمة وله احد عشرة قنطرة واسعة وبعد هذا الجسر ينبسط واد رحب يتموج كأن الجسر قاعدة له، وفي هذا الوادي ترى مدينة فيشيجراد الصغيرة وضواحيها وقرى اخرى على جنبات صغيرة تغطيها حقول ومراع وبساتين خوخ ونرى بعض الغابات الصغيرة قد نثرت فيه نثرا وغياضا قليلة من اشجار الصنوبر.. فاذا نظرت من أول الأفق خيل إليك أن ما يتدفق من قناطر الجسر الأبيض الواسعة وينتشر ليس مياه النهر فحسب بل كذلك هذه الرحاب الواسعة من الأرض المزروعة الغارقة في ضياء الشمس مع كل ما ينبت فيها من خضرة..)
هذا الوصف الرائع هو مجرد فصل كامل يصف فيه الكاتب والمفكر اليوغسلافي المبدع ( ايفواندريتش ) نهر درينا عند بدايته حيث تقع القرية أو المدينة التي عاش فيها المؤلف سنوات صباه وبدايات شبابه في رواية من، الروايات العالمية الخالدة، وتعتبر من، اعظم روايات المؤلف نفسه.
الزاوية التي يرسمها نهر درينا في هذا المكان حادة إلى أقصى درجة.. كما أن جبال الضفتين تبلغ من شدة الإنحدار والتعانق أنها تشبه أن تكون كتلة مغلقة يخرج منها النهر، مندفعا من جدار، مظلم، ولكن الجبال تنفصل فجأة فتكون مدرجا غير منتظم لا يتجاوز قطره في اوسع مواضعه خمسة عشر كيلو مترا على قياس الفضاء..!!
وفي هذا الموضع الذي ينبثق فيه نهر درينا يوجد جبال سوداء وعرة تبدو في الظاهر مغلقة، يقوم جسر كبير مبني من حجارة منحوتة منسجمة وله احد عشرة قنطرة واسعة وبعد هذا الجسر ينبسط واد رحب يتموج كأن الجسر قاعدة له، وفي هذا الوادي ترى مدينة فيشيجراد الصغيرة وضواحيها وقرى اخرى على جنبات صغيرة تغطيها حقول ومراع وبساتين خوخ ونرى بعض الغابات الصغيرة قد نثرت فيه نثرا وغياضا قليلة من اشجار الصنوبر.. فاذا نظرت من أول الأفق خيل إليك أن ما يتدفق من قناطر الجسر الأبيض الواسعة وينتشر ليس مياه النهر فحسب بل كذلك هذه الرحاب الواسعة من الأرض المزروعة الغارقة في ضياء الشمس مع كل ما ينبت فيها من خضرة..)
هذا الوصف الرائع هو مجرد فصل كامل يصف فيه الكاتب والمفكر اليوغسلافي المبدع ( ايفواندريتش ) نهر درينا عند بدايته حيث تقع القرية أو المدينة التي عاش فيها المؤلف سنوات صباه وبدايات شبابه في رواية من، الروايات العالمية الخالدة، وتعتبر من، اعظم روايات المؤلف نفسه.