![]() |
أريدُ أن أُخبرَك بأنَّ الله يخبِّئُ لكَ أمرًا جميلًا جدًّا ،
يشبهُ نقاءَ الرَّجاءِ الَّذي تستبشرُ به في قلبِك ، وأنَّه قادرٌ على أن يهبَك إيَّاه الآن ، لكنَّه ينتظرُ لكَ التَّمكين ، كي يصلَك وأنتَ على أتمِّ الاستعدادِ لاستقباله.. غير أنَّه لا بدَّ للمرء أن يوقِنَ أنَّ قبل الخطوةِ الأولى عند عتبةِ التَّحقيق ، ثمَّة طريقٌ طويلٌ شائك ، يستلزمُ الصَّبرَ زادًا وحسنَ الظنِّ رفيق.. لا تمدَّنَّ عينَيك حيث رست جنَّةُ غيرِك ، ولا تقولنَّ لو حزتُ كما حاز الَّذين قبلي ، ولا تذهبنَّ نفسكَ حسراتٍ على ما فقدْت لكلِّ روحٍ أجَل ، ولكلِّ أمنيةٍ عقربُ ساعةٍ يدقُّ لها ، وبعد اللَّيلِ فجرٌ وليد ، يأذنُ بانبِثاقِ الفرَج.. أودِعوا أمانيكم سبعَ سماوات ، ولا تقولوا تأخَّر قدَري ، كلُّ تفصيلٍ يُجَهَّزُ بدقَّةٍ في عالمِ الغيب ، كي لا يأتي على استعجال ، فيكون فيه الهلاك بدل النَّجاة والكسر بدل الجبر.. الله الَّذي استوى على العرش ، كلُّ شيءٍ عنده بمقدار ، ولكلِّ قلبٍ استجابة ، على حين موعدٍ وإشراقةِ قدَر.. https://pbs.twimg.com/media/Ebur0jMWkAAf6aH.jpg |
كلنا نعرج إلى الله..
لا أحد فينا يمشي مستقيماً دائماً .. نسعى بنصف صلاة ، وتسبيحة ، والقليل من كل عبادة ، ثم نجتاز حدود الله ونعصيه بكل عافية ، ثم نعود لنعرج في طريقه المستقيم لنستغفره .. ولنستمر يا صديقي ولو حبواً ، فالله لا يرد قادماً إليه وإن لم يصل ، والله يغفر لكل مذنب ، ويرحب بكل تائب ، ويحب كل صالح.. فلا تجلد ذاتك ، ورفقاً بحالك ، وهوِّن عليك فكل مصيبة تصيبك تكفر من ذنوبك وترفع درجتك في الجنة .. الله يحبك دائماً.. https://pbs.twimg.com/media/EbKz-44WoAAAWQT.jpg |
رُبّ ضارّة نافعة ، في دقيقة تأخَّرتها وكان شرًا نجوت منه..
رُبّ ضارة فتحت عينيك على مصدر قوة فيك ومنحتك صبرًا زيادة فرجعت من الاظ”لم اظ”قوى.. رُبّ محنة قرَّبتك من أشخاصٍ كانوا أبعد الناس عنك ، ومواقف صعبة اكتشفت بها من جوارك ومن وهمك اظ”نه معك.. رُبّ لحظة وقوف أعدت فيها حساباتك فقررت ألا تكمل الطريق ، ولحظة ياظ”س فتحت عقلك بالتفكير على الاظ”مل والنعم.. رُبّ قلب ضعيف قويَ بعد اظ”لم ، وروح تايظ”هة وجدت السبيل من كثرة الفقد.. رُبّ حكمة لم نكن نعلمها، وخبايا لم نكن نراها والله أنقذنا بها.. فهو الله اللطيف الرحيم.. https://pbs.twimg.com/media/EcVoyd2XsAAg7Iv.jpg |
أعلم أنَّ الحياة مؤلِمٌّ جُلُّها، وكَبَدٌ كُلُّها، وعليك بين هذا وذاكَ -إتقانُ فَنّ التَّخَلّي-
أن تُدرك أنّ كل شَيْءٍ زائل ، راحل ، مُنتَهٍ.. ذاتَ يوم سيترُكك النَّاس ، سيرحل عنكَ مَن تُحبّز، سيختلف اهتمامك ، وتتبَدَّلُ قناعَتُك ، وتَتَبّدُ أوهامُك.. سيغيبُ ألَمُك ، سترى ما لَم تَرَه ، وتألَف ما لَم تألَفه ، كُلّ شيء متغيّر ، مُتَبَدّل، وإنّ تَجَذَّرَ فيكَ أن كُلّ شَيْءٍ باقٍ هُزِمت.. سيهزِمُك الفتور ، الخذلان ، الكسل ، سيطرحُكَ هواكَ أرضًا ، ستَتَعلَّق حتى تَعلَق ، ستَغتَرُّ حتّى تَغرَق ، ستُحدّد قيمَتَك بما يقوله النَّاس عنك ، ستركض خلف اللَّقَب ، والكُنية ، ومُسمّاك الوظيفي ، ومكانتك الاجتماعية ، ستصبح عبدًا لفراغك ، وأسيرًا لشهوتك.. ستهتزّ دواخلك بالتزام التفاهة ، وتكون هَشًا سهل الابتلاع.. عليك أن تُدرك كيفَ تَترُك ، وتعلَم كيفَ تَتَعلّم ، وتنظُر مَلِيًا حتى ترى ، وتبتعد عن كل سفيهٍ ضعيفٍ فارغٍ لا يَليق.. انتَقِ الصَّحبَ جَيدًا ، وارتَقِ بقلبِكَ أبدًا واختَر هَمّك وأشعل همّتك وابدأ مهمّتك.. أدرك كيف تمتلئ ، فَرِّغ القَلب مما يَقلِبُه ، والصّدر مِمَّا يُتعبُه ، والعقل مِمَّا يُثقله ، وسِرّ إلى الله خَفيفًا شَفيفًا ، سائرًا طائرًا ، وهَوِّن عليكَ التّعَلُّق واحذر التَّمَلُّق ، واستَتِر عن أعينهم وراقِب مَن يراك ، ويعلَمُ خطاك.. دُمتَ حَيًّا ، يا قلبًا خَفَّفَ وتَخَفَّف.. https://1.bp.blogspot.com/-yjJeYLnRO...HQ/s1600/0.jpg |
ترضيني دايظ”مًا فكرة اظ”ن الله يعلم كل شيء ، وقادر على كل شيء ،
يبصر القلوب ، ويعلم كل ما بها.. يعلم المشاكل التي تواجهنا ، والصعاب التي نمر بها ، والاظ”شياء التي نتمناها ، والتي نعاني منها.. يعلم ما تخفيه النوايا ، وما يطويه الصدر ، وما وراء الصمت ، وما وراء الابتسامات الزايظ”فة.. واظ”طميظ”ن جدًا لكونه قادر على كل شيء ، قادر على تبديل الحال ، وتغيير الأوضاع ، وجبر الخاطر ، ورد المظالم.. قادر على حفظ ما نحب ، واظ•بعاد ما نكره ، وعلى جعل المستحيل ممكن ، والعُسر يُسر.. فالحمد لله.. الحمد لله اظ”نه الله.. https://pbs.twimg.com/media/EcVoyd4WsAIGFMS.jpg |
" قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ "
وهوِّن عليك بـ " فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا " ضُّم قَلبك واقرأ عليهِ " أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ " واذا ارتَّعد خوفًا دثِّرهُ بـ " وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىظ°" واعلم أنَّه ماستأنسَ بِالله أحدٌ إلا و آواه ، وما رفع أحدٌ يدهُ إليهِ إلا وأعطاه ، فلا تُكثِرنّ مِن التباكي والأسفْ واترك لله شتات أمرك ، فكُل الكون تحْت أَمْرُهُ ، إذا أراد منهُ شيء قال لَهُ كُن فَيَكُونُ ، وكُل أحلامُ قلبكَ في خزائن اللّظ°ه وَمَا ذَظ°لِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ.. وافعل كما فَعل موسى عليه السلام عِندما خَرَجَ مِنْ مدينة فرعون خَائِفًا ، مِحتاجًا ، فقيرًا ، أعزبًا ، يَتَرَقَّبُ ، فـ آوى إلى ربِّ الدُنيا ، وقال رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ.. وبعد أن قالها وتوكَّل على اللّظ°ه حقَّ التوكُّل ، ووثق بهِ تَمام الثقة ، أَمِنْ، وتزوج ، ورُزق " النبوة " آوىظ° إلى اللّظ°ه فآواهُ اللّظ°ه.. هوِّن عليكَ فـ اللّظ°ه يَعلم موضِع كَسر خاطرك ، وسيجبره بيديه فـ يَدُ اللهِ فوقَ يَدِك القَاصِرَةِ ، وقُوَاك الخَائِرة ، وَهو يَتَوَلَّى ما أعجزك ، فـ ردد قائلًا أعجزني أمري وهو عليك هيّن.. هوَ حَسبُك ؛ وحسبُك أنه اللهُ ، وهيهات يُقهرُ مَن جعَل حسبهُ القهَّارُ ، ومن رفع يدّيهِ للجبّار.. https://morb3.com/wp-content/uploads...lpapers-hd.jpg |
السلامُ عليكَ وعلى جروح قَلبك التي تُؤلمك ،
وبسم اللّظ°ه لـ دُعائك حتىظ° تُبشَّر.. تركت أم موسىظ° طِفلها في النَهرِ وحدهُ ، وكانت على يقين أن اللّظ°ه حييٌ كَريم يستحي أن يرُدَّ يدِّ العبدِ دون أن يُعطيه شيء ، توكَّلت على اللّظ°ه وتواكَلت على تدابيرهُ ، فـ رزقها الله ضمادًا لـ قلبها ، ودبَّر الأمر بِلاَ حَوْلٍ مِنِّها وَلاَ قُوَّةٍ ، ورَجَعْنَاه إِلَىظ° أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ.. ورغم أن فرعونُ ذبَح آلافَ الأطفالِ كي لا يأتِيَ موسى ، عندما جاء موسى " ربَّاهُ في بيته ".. فـسُبحان مَن يَقلب الموازين ويُيسِّر التَدابير ، ويُرسِل جُنود لا تراها.. قادرٌ على طَيِّ الْأَرَضِين وجعل قَدرك خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مُرتبًا من جديدٍ لك كي يجبُر قَلبك ، بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. فـ اصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ، واعلم أن مع الله كُل الجروح تبرأ ، وكُل الكسور تُجبر ، ولَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَّ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ.. https://www.storiesrealistic.com/wp-...8A%D9%84-1.jpg |
كُلما تأملت قول اللّظ°ه تعالىظ° " وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا"
تشعُر روحي بالدفئ ، ويتدَثَّر قَلبي بدقَّات الطمأنينة، فـ ياسعدي وفي نهاية الطريق ما لا عينٌ رأت ، ولا أذنٌ سمعت ولا خطرَ على قلبِ بشرٍ.. في نهاية الكَدَر رَوْحٌ وَرَيْحَانٌ ، وجَلسة مع اللّظ°ه نتذكَّر فيها أيام الدُنيا فَنضحك على تلك الفانية ونتلذذ بـ الباقية ، سَيُروىظ° قلبي مِن مَّاظ“ءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍغ¢ ، وكُلما اشتقت للنبي ï·؛ ذهبتُ إليهِ لأتحدَّث معهُ.. جنَّة تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ، ليس فيها ليل لأَنام ، ولا نهار لأستيقظ ، ولا تَعب ، ولا كَسل ولا ألم ، ولا فُراق ، ولا اشتياق، ولا خوف.. جنَّة فيها " اللّظ°ه " الذي سترني وحَفظني وآواني.. " لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ " حقًا تلك الآية تآسرُ قلبي ، حيثُ جَعل اللّظ°ه الزيادة هي رؤيتهِ ، ولو كان كُل نعيم الجنَّة يتمثَّل فقط في رؤيته لـ اكتفيتُ ورب الكعبة.. https://images-na.ssl-images-amazon...._AC_SY780_.jpg |
|
|
| الساعة الآن 08:31 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.