منتديات صواديف عشاق

منتديات صواديف عشاق (https://s-eshq.com/vb/index.php)
-   ❀•₪•مدونة لـأعضـاء صوواديف❀•₪• (https://s-eshq.com/vb/forumdisplay.php?f=95)
-   -   من قلب البساطة يأتي الجَمال (https://s-eshq.com/vb/showthread.php?t=604)

ريحانة القلب 08-16-2022 06:27 PM

كُن لنفسك الصديق، كن لروحك الحبيب ولقلبك العشيق، لا تتعلّق كثيرًا بالآخرين فتهلك، عشْ من أجل نفسك، أدر ظهرك لكلّ من لا يستحقك، فلا غياب إلا غياب راحتك، ولا فقد إلا فقد ذاتك، فالحياة لن تقف أبدًا على رضىظ° أو غضب البعض علينا، فنحنُ لم نُخلَق لنُداري خواطر العابرين على سِكة أيامِنا..

ريحانة القلب 08-17-2022 05:05 PM

بَيْنَ سَكَنَيْنِ



الرَّوْعَةُ تَسْكُنُنِي ، لَكِنِّي لَسْتُ أَسْكُنُهَا ، وَتِلْكَ إِحْدَى آلَامِي
إِذْ شَتَّانَ بَيْنَ مَنْ يَسْكُنُ الرَّوْعَةَ وَيَعِيشُ بَيْنَ جُدْرَانِهَا ، وَبَيْنَ من تَسْكُنُهُ الرَّوْعَةُ وَتَعِيشُ بَيْنَ

جُدْرَانِهِ
فَالأَوَّلُ مُتَنَعِّمٌ بِهَا وَمُتَلَذِّذٌ بِمَشَاهِدِهَا ؛ إِذْ يَعِيشُ فِيهَا وَيَسْكُنُهَا وَبَيْنَ يَدَيْهِ حَقَائِقُهَا.......
وَالثَّانِي (آهٍ مِنَ الثَّانِي) مُتَأَلِّمٌ مَعَهَا وَمُعَذَّبٌ بِهَا ، إِذْ تَعِيشُ هِيَ فِيهِ وَتَسْكُنُهُ وَلَيْسَ مِنْهَا فِيهِ سِوَى

مَعْنَاهَا المُجَرَّدِ دُونَ حَقِيقَتِهَا ، فَلَا هُوَ قَادِرٌ عَلَى تَرْحِيلِهَا وَالتَّخَلِّي عَنْهَا ، وَلَا هُوَ بِمُسْتَطِيعٍ أَنْ

يَحْيَاهَا

ريحانة القلب 08-17-2022 05:06 PM

أَيُّهَا اللَّيْلُ







أَيُّهَا اللَّيْلُ القَصِيرُ بِسِرِّهِ الرَّائِعِ وَخَبِيئِهِ الجَمِيلِ...
مَا لِأَسْرَارِكَ لَا تَرْحَلُ مَعَكَ إِذَا حَلَّ النَّهَارُ وَشَطَّ ظَلَامُك؟!
أَلِأَنَّهَا أَسْرَارُ حُلُولِكَ ، أَمْ لِأَنَّهَا أَسْرَارُ رَحِيلِك؟!
أَلِأَنَّهَا حِكَايَاتُ سُكُونِكَ ، أَمْ لِأَنَّهَا قَصَصُ اضْطِرَابِك؟!
أَلِأَنَّكَ عُنْوَانُ النَّهَارِ ، أَمْ لِأَنَّ النَّهَارَ دَلِيلُك؟!
أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ بِسِرِّهِ الحَزِينِ وَدَمْعِهِ الصَّادِق...
أَيْنَ تِلْكَ الضِحْكَةُ فِي عَيْنَيَّ وَقَدْ مَلَأْتُ بِدَمْعِي نِصْفَ بُحُورِك؟!
وَأَيْنَ ذَاكَ الفَرْحُ بِقَلْبِي حِينَ تَقْهَرُ أَحْزَانِي دَوْلَةَ أفْرَاحِك؟!
أَلَا فَلْتَعْلَمْ أَيُّهَا اللَّيْلُ أَنِّي أُحِبُّكَ ، مَهْمَا تَغَيَّرَتْ أَحْوَالِي فِيكَ ، بَلْ مَهْمَا تَقَلَّبَتْ أَحْوَالُك
فَرَوْعَتِي يَأْتِينِي فِيكَ أَكْثَرُهَا ، وَلَوْعَتِي تَأْتِي بِذِكْرَى رَوْعَتِي حِينَ أُحْرَمُ مِنْهَا أَكْثَرَ أَحْيَانِك

ريحانة القلب 08-17-2022 05:07 PM

رِفْقًا أَحْبَابَ القَلْب



أَحْيَانًا يُبَالِغُ البَعْضُ فِي رَدَّةِ فِعْلِهِمْ وَفِي نَظْرَتِهِمْ لِلْأُمُورِ ، مِمَّا يَجْعَلُهُمْ يَفْقِدُونَ أَجْمَلَ مَا حَصَلَ لَهُمْ بِحَيَاتِهِمْ ، إِمَّا لَفَرْطِ ثِقَتِهِمْ بِأَنْفُسِهِمْ ، وَإِمَّا لَسُوءِ فَهْمِهِمْ وَتَصَوُّرِهِمْ وَعَدَمِ تَقْدِيرِهِمْ لِلْأَشْيَاءِ ، فِي حِينَ أَنَّهُمْ لَوْ خَسِرُوا مَنْ عَرَفَ قَدْرَهُمْ وَقِيمَتِهِمْ فَسَيَظَلُّوا بَقِيَّةَ أَعْمَارِهِمْ فِي البَحْثِ عَنْ بَدَائِلَ مُمَاثِلَةٍ بِنَفْسِ الجَمَالِ وَالقِيمَةِ وَالقَدْرِ وَلَنْ يَحْصُلُوا عَلَيْهَا لَنَدْرَتِهَا ، فَمَا غَلَا الذَّهَبُ الخَالِصُ إِلَّا لِجَوْدَتِهِ وَنَدْرَتِهِ ، وَمَا رَخُصَ الصَّفِيحُ إِلَّا لِكَثْرَتِهِ وَرَدَاءَتِهِ. (وَمَا تَأَتَّتْ ثِقَتُهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ إِلَّا حِينْ رَأَوْا ذَلِكَ بَأَعْيُنِ مَنْ يَجْتَهِدُونَ فِي فِقْدَانِهِمْ وَخَسَارَتِهِمْ! ، فَخَانَهُمْ تَفْكِيرُهُمْ حَتَّى بَدَأوا رِحْلَةَ ضَيَاعِهِمْ ، وَلَيْتَ مَا يَضِيعُ يُمْكِنُ أَنْ يَرْجِع)
فَلَا تُبَالِغُوا فِي رَدِّةِ فِعْلِكُمْ ، وَلَا تُغَالُوا فِي نَظْرَتِكُمْ لِلْأُمُورِ ، فَالخَسَارَةُ لَا يُنْسِيهَا رِبْحٌ ، وَالرِّبْحُ الضَّعِيفُ تَأْكُلُهُ الخَسَارَةُ.........
اِفْعَلُوا مَا شِئْتُمْ دُونَ تَجْرِيحٍ ، وَعِيبُوا مَا اسْتَطَعْتُمْ دُونَ تَلْمِيحٍ ، فَلَنْ نَخُونَ نَظْرَتَنَا يَوْمًا ، وَلَنْ نَجْرَحَ يَوْمًا لِقَاءَ التَّجْرِيح ، فَرِفْقًا رِفْقًا أَحْبَابَ القَلْبِ

ريحانة القلب 08-17-2022 05:08 PM

https://2img.net/h/3.bp.blogspot.com...tens%2B(3).gif

لَيْسَتْ أَحْزَانُنَا عَلَى أَشْيَاءَ غَالِيَةٍ فَقَدْنَاهَا بِقَدْرِ أَحْزَانِنَا عَلَى أَشْيَاءَ غَالِيَةٍ بَيْنَ أَيْدِينَا وَلَكِنْ لَا نَسْتَطِيعُ الحُصُولَ عَلَيْهَا...
نَتَأَلَّمُ شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ ، عَامًا أَوْ عَامَيْنِ إِذَا فَقَدْنَا حَبِيبًا نَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَعُدْ بِالإِمْكَانِ أَنْ نَرَاهُ يَوْمًا ،
لَكِنَّنَا نَظَلُّ نَتَأَلَّمُ فِي رِحْلَتِنَا مَعَ الدَّهْرِ بِكُلِّ سَاعَاتِ العُمْرِ وَطُولِهَا إِذَا ضَاعَ مِنَّا حَبِيبٌ نُدْرِكُ أَنَّهُ فِي الإِمْكَانِ رُؤْيَتُهُ وَلَكِنَّنَا لَا نَسْتَطِيعُ ،
فَيَتَعَلَّقُ الأَلَمُ بِقُلُوبِنَا وَيُصَاحِبُهَا فِي رِحْلَةِ أَيَّامِنَا بِقَدْرِ تَعَلُّقِهَا بِالرُّؤْيَةِ المُمْكِنَةِ وَاسْتِصْحَابِهَا لِلْأَمَلِ أَنْ تَتَحَقَّقَ العَيْنُ يَوْمًا مِنَ الأَيَّامِ بِتِلْكَ الرُّؤْيَة.
كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ لَا يَعْرِفُ مَعْنَى أَنْ يُحِبَّهُ إِنْسَانٌ وَلَا يُدْرِكُ قِيمَةَ ذَلِكَ الحُبِّ فَيَسْتَخِفَّ بِهِ ، لَكِنَّهُ فِي نَفْسِ الوَقْتِ يَبْقَى مُتَأَلِّمًا عَجِبًا مِنْ عَطَاءِ وَجَمَالِ ذَلِكَ الحُبِّ...
نَتَعَجَّبُ كَثِيرًا مِمَّنْ أَحَبَّ وَيَسْعَى حَثِيثًا لِإِثْبَاتِ حُبِّهِ وَالحُصُولِ عَلَيْهِ ، وَلَكِنْ يَسْتَبِدُّ بِنَا التَّعَجُّبُ مِنْ مُتَيَّمٍ قَدْ أَحَرَقَ الحُبُّ فُؤَادَهُ يَجْتَهِدُ فِي إِنْكَارِ ذَلِكَ وَيَنْفِي صِلَتَهِ بِالقَلْبِ...
مَا أَهْوَنَ عَلَيْنَا أَنْ نَكْرَهَ ، وَلَكِنْ لَيْسَ سَهْلًا أَبْدًا إِذَا كَرِهْنَا أَنْ نُحِبَّ ، وَمَا أَصْعَبَ أَنْ نُحِبَّ بِصِدْقٍ ، وَلَكِنْ مَا أَشَدَّ صُعُوبَةَ التَّخَلُّصِ مِنْ ذَلِكَ الحُبِّ...
لَيْسَ شَرْطًا فِي كُلِّ حُزْنٍ أَنْ يَعْقُبَهُ أَلَمٌ ، وَلَيْسَتْ كُلُّ الآلَامٍ تَنْشَأُ عَنِ الأَحْزَانِ ، فَبَعْضُ أَحْزَانِنَا تَعْقُبُهَا سَعَادَةٌ ، وَبَعْضُ آلَامِنَا تَنْشَأُ عَنِ الأَفْرَاحِ...
البُكَاءُ أَحَبُّ إِلَى العُقَلَاءِ وَآثَرُ عِنْدَهُمْ مِنَ الضَّحِكِ ، وَالضَّحِكُ وَسِيلَةُ الحَمْقَى لِلْفِرَارِ مِنَ البُكَاءِ ، فَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ حَالُ الحَمْقَى، بَدَتْ ضِحْكَاتُهُمْ عَلَى صَفَحَاتِ وُجُوهِهِمْ حُزْنًا وَخَوْفًا وَقَلَقًا طَافِحًا مِنَ أَرْوَاحِهِمْ وَقُلُوبِهِمْ ، وَلَمَّا كَانَتْ تِلْكَ حَالُ العُقَلَاءِ، انْبَسَطَتْ أَسَارِيرُ وُجُوهِهِمْ وَصَارَتْ تُعَبِّرُ عَنِ الارْتِيَاحِ ، وَضَحِكَتْ فِيهِمْ قُلُوبُهُمْ وَأَرْوَاحُهُمْ ؛ فَإِنَّ البُكَاءَ يَغْسِلُ القُلُوبَ وَيُنَقِّيهَا ، وَإِنَّ الضِّحْكَ يَشُوبُهَا وَيُقَسِّيهَا...

ريحانة القلب 08-17-2022 05:09 PM

القَلْبُ يَبْكِي وَالعَيْنُ شَارِدَةٌ ، وَالرُّوحُ فِي قَلَقٍ ، وَالجِسْمُ فِي وَجَعِي
فَالعَجْزُ يُؤْلِمُنِي ، وَالقَيْدُ يُثْقِلُنِي ، وَالخَوْفُ فِي مَدِّي ، وَالعَقْلُ فِي فَزَعِي
وَاللِّسَانُ مَعْقُودٌ ، وَالحَرْفُ مَفْقُودٌ ، وَالفِكْرُ فِي دَارٍ لَسْتُ أَسْكُنُهَا ، وَلَيْسَ فِي دَارِي شَيْءٌ سِوَى دَمْعِي
يَا مَنْ تَبَاعَدَ عَنِّي حَفِظْتُ فِي البُعْدِ عَهْدَك
فَكَيْفَ حَالُكَ بَعْدِي؟ قَدْ سَاءَ حَالِي بَعْدَك
وَكَيْفَ أَصْبِرُ عَنْكَ؟! وَقَدْ تَرَكْتُكَ وَحْدَك

ريحانة القلب 08-17-2022 05:09 PM

حَدِيثُ الصَّمْتِ




صَمْتُنَا أَحَادِيثُ مَمْلُوءَةٌ بِالقَصَصِ وَالأَحْدَاثِ وَالمُشْكِلَات ، وَأَحَادِيثُنَا حُرُوبٌ مِنَ الصَّمْتِ تُدَمِّرُنَا ثُمَّ تُفْضِي بِنَا إِلَى الكَلِمَات ، فَصَمْتُ الحَزِينِ بُكَاءٌ ، وَصُرَاخٌ وَعَوِيلٌ وَآهَات ، وَحُزْنُ الصَّامِتِ كَلَامٌ وَرَسَائِلُ وَإِشَارَاتٌ وَتَنْبِيهَات
تَضِيقُ عَنْ فَهْمِ مَعَانِينَا فِي قَوَالِبِ أَلْفَاظِهَا العُقُولُ فَنَسْكُتْ ، فَتَقُومُ فِي أَعْمَاقِنَا حُرُوبٌ تُقَاتِلُ صَمْتَنَا ، فَتَسْتَحِيلُ دِمَاءُ مَعَانِينَا إِلَى عَبَرَات
وَلَا تَزَالُ الحَرْبُ فِي أَنْفُسِنَا سِجَالًا بَيْنَ صَمْتِنَا وَتَكَلُّمِنَا ، فَمَرَّةً يَنْتَصِرُ الحَدِيثُ عَلَى السُّكُوت ، وَمَرَّةً يَنْتَصِرُ الصَّمْتُ عَلَى الكَلِمَاتِ ، فَإِنْ غَلَبَ الصَّمْتُ ، كَانَ دِمَاءً تَغْلِي فِي مَجَارِيهَا ، وَأَحْزَانًّا تُجَلِّي مَدَاعِيهَا ، وَرُوحًا تُصَفِّي مَعَانِيهَا ، وَإِنْ غَلَبَ الكَلَامُ كَانَ عَصْفًا يُحْيِي صَحَارِيهَا ، وَحَرِيقًا مِنَ الكَلَامِ يُذِيبُ مَفَاصِلَ أَعَادِيهَا ، وَرَاحَةً تَسْتَيقِظُ فِي حَالِهَا وَتَشْفِي جِرَاحَ مَاضِيهَا
وَلَا يَزَالُ القِتَالُ بِتِلْكَ الحُرُوبِ الطَّاحِنَةِ فِي حَوْمَاتِ الوَغَى وَحَلْبَاتِ الصِّرَاعِ مُسْتَمِرًّا بَيْنَ الصَّمْتِ وَالكَلَامِ ، بَيْنَ الهُدُوءِ وَالعَاصِفَةِ ، بَيْنَ الحَقِيقَةِ وَالزَّيْفِ ، بَيْنَ العِلْمِ وَالوَاقِعِ ، بَيْنَ العَاطِفَةِ المُسْتَبِدَّةِ وَالعَقْلِ ، بَيْنَ كِتْمَانِ المَشَاعِرِ وَالأَحَاسِيسِ وَإِظْهَارِهَا ، بَيْنَ الإِسْرَارِ بِالحَقَائِقِ وَإِعْلَانِهَا ، بَيْنَ الدُّمُوعِ وَالِابْتِسَامَاتِ ، نَعَمْ، لَا يَزَالُ مُسْتَمِرًّا
فِي أَعْمَاقِنَا
فِي عُقُولِنَا
فِي قُلُوبِنَا
فِي أَرْوَاحِنَا
فَإِمَّا أَنْ يَنْتَصِرَ الصَّمْتُ ، وَإِمَّا أَنْ يَنْتَصِرَ الكَلَامُ فَتَرْتَفِعُ بِهِ الأَصْوَات
وَيَبْقَى الصِّرَاعُ مُسْتَمِرًا ، فَلَا تَدُومُ الدَّوْلَةُ لِلْصَّمْتِ ، وَلَا تَدُومُ الدَّوْلَةُ لِلْكَلِمَات

ريحانة القلب 08-17-2022 05:09 PM

يَقُولُونَ: لِمَاذَا لَا يُوجَدُ مَنْ يَتَعَاطَفُ مَعَنَا؟!
غَفَلُوا عَنْ أَنَّهُمْ هُمْ مَنْ يُحَرِّكُ عَوَاطِفَ العَالَمِ
يَقُولُونَ: لِمَاذَا لَا يُوجَدُ مَنْ يَشْعُرُ بِنَا؟!
لَمْ يَدْرُوا أَنَّهُمْ هُمْ مَنْ يَسْكُنُونَ شُعُورَ الأُمَمِ
يَقُولُونَ: لِمَاذَا لَا يَنْصُرُنَا أَحَدٌ؟!
وَيَتَجَاهَلُونَ أَنَّهُمْ العَدُوُّ الأَوَّلُ وَالأَهَمُّ وَالأَخْطَرُ بِنَظَرِ الدُّنْيَا
كَفَاكُمْ تَسَاؤُلٌ، وَهُبُّوا لِيَخْشَاكُمُ الظَّالِمُ ، وَيَهَابَكُمُ العَالَم

ريحانة القلب 08-17-2022 05:10 PM

https://2img.net/h/1.bp.blogspot.com...81071698_n.jpg

لَيْسَ عَيْبًا أَنْ تَكُونَ فَقِيرًا ؛ العَيْبُ هُوَ أَنْ تَكُونَ غَنِيًّا وأَنْتَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِلْفَقْرِ......
لَيْسَ الفَقْرُ فِي قِلَّةِ ذَاتِ اليَدِ ؛ بِلِ الفَقْرُ فِي قِلَّةِ ذَاتِ القَلْبِ وَالعِلْمِ وَالخُلُقِ......
يَكْرَهُ النَّاسُ الفَقْرَ فِيهِمْ ؛ لِجَهْلِهِمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَبِالفَقْرِ ، وَلَوْ عَلِمُوا حَقِيقَةَ أَنْفُسِهِمْ لَأَدْرَكُوا أَنَّ الفَقْرَ هُوَ الَّذِي يَكْرَهُهُمْ.....
لَا تَلُمْ نَفْسَكَ عَلَى فَقْرِكَ ، وَلَكِنْ لُمْهَا عَلَى فَقْرِهَا.......
لَا تُجَاهِدْ فَقْرَكَ حَتَّى تَصِيرَ غَنِيًّا ، وَلَكِنْ جَاهِدْ نَفْسَكَ حَتَّى تَصِيرَ فَقِيرًا......
مَا انْشَغَلَ فَقِيرٌ بِفَقْرِهِ إِلَّا ازْدَادَ فَاقَةً ، وَمَا انْشَغَلَ غَنِيٌّ بِغِنَاهُ إِلَّا رَأَى فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَمَا قَنَعَ فَقِيرٌ أَوْ غَنِيٌّ إِلَّا مَلَاَ الغِنَى قَلْبَهُ ، فَأَفَاضَ رَاحَةً عَلَى قَلْبِهِ وَرُوحِهِ وَعَقْلِهِ وَجَوَارِحِهِ ، وَمِنْ فَوْقِهِ وَمِنْ تَحْتِهِ ، وَمِنْ خَلْفِهِ وَمِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ......
فَقْرُ المَرْءِ فِي قَلْبِهِ وَعَقْلِهِ ، لَا فِي يَدِهِ وَجَيْبِهِ ، كَمَا أَنَّ غِنَاهُ فِي رِضَاهُ وَاسْتِغْنَائِهِ ، لَا فِي تَسَخُّطِهِ وَشَكَاتِهِ......

ريحانة القلب 08-17-2022 05:11 PM

https://pbs.twimg.com/media/CQhixUoWUAQnlCn.jpg

المُضْغَةُ المَلِكَةُ..


مَا أَعْجَبَ حَالَ تِلْكَ المُضْغَةِ القَابِعَةِ بَيْنَ الضُّلُوعِ خَلْفَ قُضْبَانِ الصَّدْرِ! ،مَا أَعْجَبَهَا وَهِيَ تَحْكُمُ ذَلِكَ البُنْيَانَ الشَّامِخَ فِي مُسَمَّاهُ ، اسْمُهُ الإِنْسَانُ ، فَلَا يَزَالُ بِهَا بَيْنَ رَاحَةٍ وَتَعَبٍ ، وَلَا يَزَالُ مَعَهَا فِي سَعَادَةٍ وَأَلَمٍ ، يَنْقَبِضُ بِانْقِبَاضِهَا ، وَيَنْبَسِطُ بِانْبِسَاطِهَا ، يَلْتَاعُ بِهَا مِنْ هَمٍّ ، وَيَلْتَاعُ بِهَا مِنْ شَوْقٍ ، فَيَا لله! ، مَا أَشَدَّ أَثَرَ لَوْعَةِ الإِنْسَانِ بِهَا رَغْمَ خِفَّةِ وَزْنِهَا وَضَآلَةِ حَجْمِهَا نِسْبَةً إِلَى سَائِرِ البُنْيَانِ مِنْ مُسَمَّى الإِنْسَانِ
مُضْغَةٌ تَتَقَلَّبُ بِهَا الأَحْوَالُ تَقَلُّبَ الأَوْرَاقِ فِي أَغْصَانِهَا إِذَا دَاهَمَتْهَا رِيَاحٌ مِنْ عَافِيَةٍ أَوْ رِيَاحٌ مِنْ بَلَاءٍ ، أَوْ لَاطَفَتْهَا نَسَائِمُ الِاشْتِيَاق ، وَتَتَوَارَدُ عَلَيْهَا الخَوَاطِرُ تَوَارُدَ الجِيَاعِ عَلَى قَوَافِلِ الطَّعَامِ ، وَتَتَزَاحَمُ فِيهَا الأَفْكَارُ تَزَاحُمَ الثُّوَّارِ بِالمَيْدَانِ
يَبْحَثُ فِيهَا إِنْسَانُهَا عَنْ سُكُونِهِ ، وَتَبْحَثُ هِيَ فِي إِنْسَانِهَا عَنْ سُكُونِهَا ، يَطْلُبُ بِهَا طُمَأْنِينَتَهُ ، وَتَطْلُبُ مِنْهُ طُمَأْنِينَتَهَا ، فَلَا هِيَ تُطِيعُهُ فِي فِتْنَتِهَا ، وَلَا هُوَ مُطِيعٌ إِيَّاهَا فِي اتِّبَاعِهِ لِهَوَاهُ ، فَهَذِهِ مِحْنَةُ الإِنْسَانِ بِهَا ، وَتِلْكَ بِهَا مِحْنَةُ الإِنْسَانِ
أَلَا إِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ ، صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ ، وَإِذَا فَسَدَتْ ، فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ ، أَلَا وَهِيَ القَلْبُ ، وَإِنَّ القُلُوبَ لَتَطْمَئِنُ بِذِكْرِ اللهِ وَالتَّوْحِيدِ وَالإِيمَان


الساعة الآن 12:09 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
This Forum used Arshfny Mod by islam servant

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009