04-18-2026
|
|
|
|
|
|
عَذْب
عَذْب
عَذْبٌ…
كَأَوَّلِ المَاءِ فِي رِئَةِ العَطَشْ،
كَأَوَّلِ الحُلْمِ حِينَ يُلَامِسُ
طَرَفَ النَّوْمِ دُونَ ارْتِبَاكْ.
عَذْبٌ…
لَا يُوصَفُ الحُسْنُ فِيهِ كَلِمَاتٍ،
بَلْ يُعَاشُ كَنَبْضٍ خَفِيٍّ
يُرَتِّبُ فَوْضَى الإِحْسَاسْ.
يَمُرُّ…
فَتَخْفِتُ فِي الوَجْهِ ضَوْضَاءُ أَيَّامٍ،
وَيَنْهَضُ فِي القَلْبِ صَوْتٌ
يُرَدِّدُ: هَذَا هُوَ السَّلَامْ.
عَذْبٌ…
كَأَنَّهُ السِّرُّ بَيْنَ الأَشْيَاءِ،
إِذَا غَابَ بَانَ الفَرَاغُ،
وَإِنْ حَضَرَ…
ذَابَ كُلُّ الثِّقَالْ.
لَا يُقِيمُ طَوِيلًا،
وَلَكِنَّهُ يَتْرُكُ الأَثَرَ البَاقِي،
كَنَفَسٍ مَرَّ
فَأَحْيَا المَكَانَ ثَوَانِيَ… ثُمَّ ارْتَحَلْ.
عَذْبٌ…
لَا يَسْأَلُ: مَنْ أَنْتَ؟
وَلَا يَعْرِفُ الحُدُودْ،
بَلْ يَدْخُلُ القَلْبَ
كَمَا يَدْخُلُ الضَّوْءُ
مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ… وَلَا اعْتِذَارْ.
فَإِذَا مَسَّنِي…
صِرْتُ أَخَفَّ مِنْ ظِلِّي،
وَأَقْرَبَ مِمَّا أَكُونْ،
وَأَصْدَقَ مَعَ نَفْسِي
مِنْ أَيِّ وَقْتٍ مَضَى.
عَذْبٌ…
هُوَ مَا لَا نُدْرِكُهُ كُلَّهُ،
وَلَكِنَّهُ يُدْرِكُنَا…
حِينَ نَكُونْ.
uQ`Xf
|
|
2 أعضاء قالوا شكراً لـ هُدْنَةٌ على المشاركة المفيدة:
|
|
|