06-14-2026
|
#12
|
وأبقى…
لا لأن البقاء سهل،
بل لأنني كل مرة أظن فيها أنني لن أستطيع،
أكتشف أن في داخلي ما يرفض الانطفاء تمامًا.
هناك شيء في الروح لا يخضع للتعب كما يخضع له الجسد،
شيءٌ صغير لكنه عنيد،
يدفعني لأن أبدأ من جديد حتى حين لا أريد البداية.
وهكذا صرت أفهم نفسي أكثر:
لستُ ثابتة،
ولستُ منهارة،
أنا بين الاثنين…
في مساحةٍ لا تُعرّف بسهولة، لكنها تُشبهني تمامًا.
في هذا الامتداد من الحروف،
أتعلم أن كل ما مرّ بي لم يكن عبورًا عابرًا،
بل كان تشكيلًا بطيئًا لملامحي الحقيقية،
حتى لو جاء مؤلمًا.
ولذلك لا أندم كثيرًا،
فحتى الوجع الذي أثقلني…
علّمني كيف أكتب دون أن أكذب على نفسي.
وهنا، في آخر هذا المدى،
أدرك أنني لا أحتاج أن أكون مختلفة عني،
بل أحتاج فقط أن أستمر في فهمي،
وأن أسمح لنفسي أن تتغير دون خوف.
فالتغيير ليس فقدانًا…
بل طريقة أخرى للبقاء.
وما دمت أكتب،
فأنا لا أزال أبحث،
ولا أزال أرى،
ولا أزال أعود إلى تلك النقطة الأولى التي يبدأ منها كل شيء:
أنا هنا… إذًا ما زلت أعيش.
|
|
|
|
|