الموضوع: رماد يتنفس
عرض مشاركة واحدة
قديم 06-14-2026   #15


الصورة الرمزية العنقاء

 
 عضويتي » 218
 جيت فيذا » Jun 2026
 آخر حضور » منذ أسبوع واحد (06:34 PM)
آبدآعاتي » 208
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه »  Saudi Arabia
جنسي  »  Male
آلقسم آلمفضل  » الاسلامي ♡
آلعمر  » 17 سنه
الحآلة آلآجتمآعية  » مرتبط ♡
 التقييم » العنقاء العنقاء العنقاء العنقاء العنقاء
مشروبك   7up
قناتك abudhabi
اشجع ithad
مَزآجِي  »

اصدار الفوتوشوب : Adobe Photoshop 7,0 My Camera: Sony

My Flickr  مُتنفسي هنا تمبلري هنا My twitter

мч ѕмѕ ~
 

العنقاء غير متواجد حالياً

افتراضي



وهكذا تبقى النافذة نصف مفتوحة…

لا لأنني لم أستطع إغلاقها،
بل لأنني تعلّمت أن الإغلاق الكامل يشبه النهايات التي لا أؤمن بها.

فكل ما في الحياة قابل لأن يعود بشكلٍ آخر،
حتى ما نظنّه انتهى،
يعود في هيئة فكرة،
أو شعورٍ خفيف،
أو ذكرى تمرّ دون استئذان.

وفي هذا الامتداد الهادئ من الوعي،
أفهم أنني لستُ مطالبةً بأن أقطع كل خيوطي مع ما كان،
بل أن أختار أيّ الخيوط أستمر في حملها دون أن تُثقِلني.

أنا لستُ من أولئك الذين ينسون بسرعة،
لكنني من الذين يتعلّمون كيف يضعون الذكرى في مكانها الصحيح،
لا في القلب كعبء،
بل في الذاكرة كدرسٍ مرّ وانتهى أثره دون أن ينتهي معناه.

وهكذا يصبح الماضي جزءًا مني،
لكن ليس كلّي،
ويصبح الحزن تجربة،
لكن ليس هوية.

في هذه اللحظة تحديدًا…
أدرك أن الكتابة لم تكن يومًا مجرد تعبير،
بل كانت طريقة للنجاة بصمت،
ولإعادة ترتيب العالم من حولي ومن داخلي معًا.

وكلما تعمّقت أكثر في هذه الصفحات،
أفهم أنني لا أكتب لأصل،
بل لأتوازن أثناء السير.

لذلك أستمر…
لا لأن الطريق واضح،
بل لأنني تعلمت أن الوضوح الحقيقي لا يأتي قبل العبور،
بل بعده بكثير.

وفي النهاية…
لا أبحث عن خاتمةٍ تُغلق كل شيء بإحكام،
بل عن جملةٍ أخيرة تترك في القلب أثرًا خفيفًا،
يشبه ضوءًا لا يُطفأ تمامًا،
ولا يُترك مشتعلًا بالكامل.

وهكذا أبقى…
وأكتب…
وأتنفّس من بين الاحتمالات،
كما يفعل من تعلّم أن البقاء نفسه شكلٌ من أشكال المعنى.




رد مع اقتباس