01-05-2022
|
#3535
|

أن تتعرّف على الله بأوصافهِ وأفعالهِ من خلال تدبّرك لكلامه سرّ عظيم من أسرارِ قوة اليقين وسرعة الإنابة، وأن تعرفه معرفةً شخصيّة بأن عاينت من آثار رحمته ولطفه بك في مراحل مختلفة من حياتك هو معنىً أعمقُ تأثيرًا من سابقه في النفس وإن كان الأول يشدّ من أزركَ ويقويّك. إلا أنّ تجاربك الخاصّة التي عشتها بأفراحها وأتراحها ، وتحسستَ فيها عناية الله بك هي من أعظم ما يقوّي يقينك بإجابةِ ربّك، وتفريج كربتك، وهي من أقوى الدّواعي إلى الفيءِ إليه عند الزلل والحياء منه عند التقصير.
تأمّل معنى هذه الخصوصية في برّ الله بعباده في دعاء زكريا عليه السلام: ï´؟وَلَم أَكُن بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّاï´¾ "أي: لم تكن يا رب تردني خائبًا ولا محرومًا من الإجابة، بل لم تزل بي حفيًا ولدعائي مجيبًا، ولم تزل ألطافك تتوالى علي، وإحسانك واصلًا إلي، وهذا توسل إلى الله بإنعامه عليه، وإجابة دعواته السابقة، فسأل الذي أحسن سابقًا، أن يتمم إحسانه لاحقًا." [السعدي]
اللهم يا من بإحسانه أكرمنا وأرانا الخير في عاقبةِ ما كرِهنا ، اغفر لنا جهلنا واجبر ضعفنا ، ما رأينا منكَ إلا خيرًا يا ربّنا .
|
|
|
|
|