08-27-2024
|
|
|
|
|
|
مواساة الإنسان للإنسان واجبة
ومُواساة الإنسانُ للإنسانِ واجِبة..
يُطمئِن خوفه، ويُهدِّأ من روعِه، ويفتح له بين ذراعيه بابًا وقتما تُغلق جميع الأبواب، ليس شرطًا أن يكون آمنًا على الشاطيء، بل قد يكون غريقًا لغريق، يمُد له يده حين يفلت الجميع، يغفر زلاته، ويتغاضى عن هفواته، ويقف بجانبه حتى يرضى، فما بالكم بالحبيب ومحبوبه، الصديق وصديقه، الجار وجاره، المُسافر والمُقيم، ذوو اللحم والدم والنسب! لاسيما المواساة في وقت الضيق والشدائد، حين يتخلى الجميع، ويتبرأ القريب، ويشمت الواقفون بالمرصاد على خطأ أو سقطة رغم ما بهم من عيوب..
أتذكَّرُ.. ما كان كعب بن مالك ينساها لطلحة يوم أن ذهب إلى المسجد مُتهللًا بعد أن نزلت توبته فلم يقم إليه أحد من المهاجرين إلا طلحة قام فاحتضنه وآواه بعد غياب واقتسمَ معه فرحته، أتعجَّب كيف كان طعم الحضن وقتها، كيف عمل
ذراعٌ كطبيب! أتذكَّرُ.. وما كانت أم المؤمنين عائشة تنساها للمرأة التي دخلت عليها في حادثة الإفك، وظلت تبكي معها دون أن تتكلم وذهبت، أتعجَّب كيف العيون تُصبح وحدها حُضنًا صامتًا يشفي بلا همسٍ أو كلام!
نحنُ بحاجةٍ لاحتضان بالدعاء، وامتنانٌ بالمعروف، أصلًا يُظهِر معادن نفوسنا في الهجر قبل الوصل، لمن يقبلنا كما نحن على يقين من داخله أننا في الأخير بشَرٌ، ليس فينا سمات الكمال..
ما قيمة وجودك بجانبي إن لم تكن لي ظهرًا يصد سهام الأذى عني وأنت أعلم الناس بمعاركي، إن لم تكن مختلفًا عنهم فلا حاجةَ لي إليك.
أحمد عبداللطيف.
|
|
l,hshm hgYkshk ggYkshk ,h[fm l,hshm hgYkshk
|
|
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ ريحانة القلب على المشاركة المفيدة:
|
|
|