08-23-2025
|
#11
|


 
تمشي صديقتي بجواري فإذا توقفنا عن الحديث ألاحظ أنها لا تزال تحرك شفاها فأظنها تستغفر أو تذكر وهي كذلك فعلاً، لكني لاحظت أموراً أخرى!
فإذا مر بجوارنا طفل أو طفلة أبعدت نظرها وقالت اللهم بارك لأهلك فيك، لاحظت ذلك لأول مرة حين مرت إلى جوارنا طفلة جميلة الوجه شعرها طويل ومميز، لاحظت أنها لم تطيل النظر للبنت بل صرفت نظرها مسرعة ثم قالت اللهم بارك لأهلها فيها واحفظها.
فإذا مرت بجوارنا سيارة فخمة لا تطيل النظر أيضاً ثم تقول اللهم أرزقني من فضلك وبارك لصاحبها، سألتها مرة، فقالت إن من أفضل أوقات الدعاء هو عند رؤية نعمة الله على الخلق، فقد دعا سيدنا زكريا أن يرزقه الله الولد حين رأى مريم وكيف أن الله يحبها ويرزقها، "هنالك دعا زكريا ربه"
وحين تمر إلى جوارنا سيارة ليست أفضل حال تقول اللهم ارزقه من فضلك!
في المواصلات تنظر للطريق وللسيارات الكثيرة المسرعة فتقول اللهم اقض حاجة عبادك هؤلاء جميعاً، من خرج منهم للرزق فأرزقه، ومن خرج قاصدا معصية فأصرفه عنها!
أخبرتني يوماً أن الأرض ستشهد إما لنا أو علينا، لذلك فهي تحب أن تمضي الطريق في الذكر ما استطاعت، لعل الأرض التي مرت عليها يوماً تشهد لها!
صديقتي لم تخبرني بهذه الأشياء بسهولة، فهناك أشياء كثيرة لاحظتها بنفسي، وأخرى سألتها عنها.
صديقتي ليست ملاكا لكنها شخصاً جميلاً يرجو أن يكون الجميع بخير.
فاللهم اغفر لها وارزقها.
ياسمين مصطفي
|
|
|
|
|
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
|
|
|
تعليمات المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
كود HTML معطلة
|
|
|
|