الحياة بعيدا عن رحاب الله سبحانه
عذاب وشقاء وجحيم
والحياة في رحاب الله نعيم وانس وجنة
مع الله تطيب الحياة
ومع الله تحلو الدنيا وهي الصغيرة
ومع الله يسمو الانسان وهو الشىء الذي لا يرى في هذا الكون
مادمت مع الله
فثق انك ستعيش مطمئن القلب قرير العين يقظ الضمير
فمع الله
يطيب العيش ويعذب الكلام ويصفو الجو وتطمئن النفوس
وترفرف الروح عاليا عاليا
مع الله جنة
جنة حقيقية بكل معنى الكلمة حتى لو لم يكن في يدك درهم واحد
ومع الله تغدو ملكا كانما تجري من تحتك الانهار
حتى لو كنت تعمل حارس بستان
مع الله يغمر قلبك النور ويفيض على لسانك وقلمك
فتغدو مباركا حيثما كنت
حتى لو كنت طالبا لا زال يتلقى العلم على مقاعد الدراسة
في مراحلها الاولى
مع الله .... مع الله ..... مع الله..... مع الله .. جل الله وتبارك وتقدس
مع الله
تغدو خفقات قلبك تردد باستمرار وحيثما كنت
الله .. الله .. الله لا إله الا الله وحده
الله ربي وحبيبي لا شريك له في قلبي
الله خالقي ورازقي لا مكان لمحبة سواه في فؤادي
في كل منظر تراه ، وتقع عليه عيناك تهتف روحك على الفور الله.. الله
الله الخالق
الله الرازق
الله البديع
الله الحكيم
الله القريب
سبحانه وتعالى
ما اروع اليوم الذي تكون فيه مع الله بقلبك وقالبك
هناك تفيض عيناك بدموع فرح خالص دموع تشعرك بسمو روحي عجيب
دموع تغسل هذا القلب وتجلوه وتسمو به وترقيه
الله.. الله
لفظ يتضمن اروع الاسماء والصفات
يا لسحر هذه الكلمة الله
اذا استقرت حقا وصدقا في شغاف القلب
فانها اذا استقرت هناك انارته ولابد فاضاء واشرق وتوهج لا محالة
يا الهي .. مااروع هذه المعاني
ان روائع المعاني على هذه الصورة تنعش القلب وتنفض النفس
على نفسها
ومن ثمراتها المؤكدة
انها لا تزال تشدك شدا الى السماء حتى تنظر الى الدنيا واهلها
من عالى
فاذا انت تراها صغيرة بل صغيرة جدا جدا
ساعتها سياخذك العجب كل ماخذ
تتعجب ساعتها على تهافت اهل الشهوات على هذا المستنقع
الذي هم فيه
كما يعجب صقر يضرب الفضاء بجناحيه
وهو يرى عصافير صغيرة قرب فخ محكم حوله حبوب منثورة
فاذا هي تتصارع على الحبوب وهي لا تعلم ان هذه الحبوب
ليست سوى طعم موضوع بدهاء ومكر من اجل اصطيادها
وحين يشرق القلب ويتوهج يتلألأ بنور محبة الله جل في علاه فتنكشف له
الامور على حقائقها
فلا يستخفنه الذين لا يوقنون وان حملوا ارقى الشهادات وامتلكوا اطول
ا لالسنة
ولا تستهويه الفتن المزخرفة التي يتسقط عليها اكثر الخلق في سماجة
المسلم المتلألئ القلب بحب الله تعالى والشوق الحقيقي الى الدار الاخرة
يغدو اكبر من هذه الدنيا بما فيها ومن فيها
فكيف يستصغر المسلم نفسه
فينجرف مع طوفان الفتن الى حيث سخط الله
انها الغفلة عن هذه المعاني الرائعة
حين ننسى هذه الحقائق الكبيرة يسهل على الشيطان افتراسنا
الا نرى ان حارس البستان اذا غفل عن حراسة حديقته
ما ايسر على اللصوص ان يسرقوا وينهبوا احسن واحلى الثمار
كذلك انت ايها الانسان
في الوقت الذي تغفل فيه عن حراسة قلبك وتنصرف عن الاهتمام به
فما ايسر على شياطين الانس والجن ان يتخطفوك
ثم يتلاعبوا بك كيفما شاءوا
ارحم نفسك في دنياك قبل ان تعض بنان الندم واصابع الحسرة
فكر كثيرا وطويلا في مثل هذه المعاني
ثم شمر للسفر وعش مع ربك لتجد نسيم الحياة وسعادتها
واستعن بالله ولا تعجز ولا تياس ابدا ابدا