إلى كل قلبٍ متحسّر على التّقصيرِ في رمضان،
وإلى كل قلبٍ يحفلُ بمواسمِ الخيرات ورحابها الوارفة،
ستقبل عليك أيّامٌ هي خير أيام الدنيا،
ووزن العملِ فيها مغايرٌ عن سائرِ الأيام..
كيف لا وقد أقسم الله تعالى بها
فنالت الشرفَ والفضل حين قال سبحانه:
﴿وَٱلۡفَجْرِ*(1)*وَلَيَالٍ عَشْرٍ*﴾
فشمّر لها وأرِ الله من نفسك خيرًا كثيرًا
فـ والله إن الدقائقَ فيها غاليةٌ ونفيسة لو تبصّرنا!
استعن بالله ولا تعجز:
اسعَ لختمة قرآنية، تصدّق بمالك،
ضع آنية ماء للطيور، ضاعف إحسانك لوالديك،
انشر علمًا، ردّد ذكرًا، أصلح مضغتك القلبية التي قد تلطخت في زحام الأيَّام بأكدار الهمّ والذنوب،
واجعل التكبير قريبًا من لسانك كثيرًا..
تنقّل بين بساتينِ العبادات بشتّى أنواعها ما استطعت،
فهذا ميدانٌ يكون وزنُ العملِ فيه مضاعفا،
وسابق.. عسى أن يصير قلبك من بعدها ريّان الثنايا،
وعسى أن تخرجَ منها بالفوزِ بالرحمةِ والأجور.