إذا عرضت عليك أمانة المنصب و حملتها، فتذكر أنها تكليف ستسأل عنه يوم الدين ، أما إذا اعتقدت ـ و لو لوهـلة ـ أنها تشريف يهابك و يحترمك بسببها الخلق ، فتذكر هيبة المحشر لتنسى ترهات ما اعتقدته .
إذا تفكَّرتَ في حوادث الأيَّام، وأبصرتَ مواقع القدر، وما يُجريه الله من تقلُّب الأحوال؛ تيَّقنتَ عظيم قدرة الله، وعلوَّ سلطانه، واستقرَّ في قلبك أنَّ الملك لله، بيده الأمر، يفعل ما يشاء، فقوِيتَ على التَّسليم لأمره، وعظُم إيمانك بقدره: حلوه ومُرِّه.