أجمل ما يمكن أن يصل إليه المرء بعد معارك طاحنة وطول مُعاناة، أن يؤمن من داخله أنَّ الله بيده كل شيء، لا يملك البشر لك شيئًا، ولا يستطيعون لك شيئًا، سوى أن ينفذوا إرادة الله، الله وحده هو القادر، وهو الرازق، وبيدِه الأمر، لو شاء الله لقضى لك حاجتك، دون سبب منك، وهو الذي بيدِه ملكوت كل شيء، لكن مشيئته قضت ذلك، وهو الخير لك، وأنت الإنسان المحدود؛ محدود العلم ومحدود البصيرة ومحدود القدرة، لا تعلم ولا ترى أين الخير لك.. ولا نجاة لك وأنت العبد الضعيف إلا أن تعتصم بالله، وتسلم بما يريده لك.
فاعرف لمن تلجأ، ومن ترجو، وبمن تعتصم، وانفض يدك مما سواه، وكن عزيزًا به، وواجه الحياة بعزّة، فإنَّ الأمور تجري بمقادير الله.
وجدت نفسي أنتمي لذاتي لا أحد يشبه معتقداتي الغريبة
وروتيني أنا بمثابة أشيائي التي لا يمكن أن تصبح يومًا لأحد
تمرّ الأيام وأقضي أحيانآ ساعات يومي وحيدة
ومع ذلك لا أشعر بالوحدة بل على العكس تماما أعتبره دليلًا
بأن للفرد القدرة على أن يكون وطنًا مجموعة رفاق أو عائلة بمفرده
على سبيل الاستغناء :
"ولو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء
لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك"
.
على سبيل الطمأنينة :
" ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء
لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك"
.
وعلى سبيل التسليم بما ورد :
"رُفعت الأقلام وجفّت الصُّحف"
"عندما أقول: دعوتُ لك
أنا لا أقولها لترُدها لي
فقد فعلت الملائكة ذلك
أقولها لأُطمئِن فؤادك بأنه ليس وحيدًا
وأن أرواحنا مُتصلة
أقولها لأحمل معك القليل
هذه طريقتي الخاصة لأقول لك أنك تعني لي كثيراً
وأن همّك هو همّي
وحُزنك هو حزني
فأنا أعجز عن الطبطبة أحيانًا
لذلك ألجأ للدعاء"