( يُؤتِكُم خيرًا مما أُخذَ منكُم)
لطالما جاء عوَض الله كريمًا، مُضاعفًا، يُنسيك كل مرارة تذوّقتها، يأتيك كمكافأة على تسليمك وصبرك، هو لا ينسى أمنياتك التي استقرّت في فؤادك، قد يؤجّلها قليلاً لتنمو بصورة أجمَل وأكمَل، حتى إذا أقبلت عليك أقبلت مُبهرة، تغمرك بالهناء والرِضا والسرور..
فاتت فترة عليا عرفت فيها كل شخص في حياتي
عرفت اللي يبيني ديما فرحانة
وعرفت اللي يتمنى الفرحة ما تجينيش
عرفت الباهي وعرفت الشين
وبديت نمشي بقانون عامل زي ما يعاملوك
ألا يا بؤسَ الحياةِ في قلبي..
كأنَّ غمامة سوداء تلوح على كل شيء، تحولُ بيني وبين لذة كل شيء، سحابٌ مملوءٌ باليأس الجارف يمنع قطرات الراحة على روحي أن تنزل، عناءٌ طويلٌ للحصول على بعض ما أودُّه بعد فُقدان رغبتي فيه، وركضٌ أطول بلحظات ضعفٍ أكبر صوبَ ما يسعى شغفي نحوه لكنه سرابٌ في الأخير..
أنا ما كان اليأس أبدًا أبدًا ديدني، وما كان الغَدُ يقدرُ على أن يجُرني للخوف بطبعي، وما عرفتُ الانكسار أو الهزيمة قدر ما عِشت، بل كان الله دائمًا في عوني، ولطفه يكسوني، وعنايته لا تنفك عني رغم زللي وتقصيري، يسبقُ فضله وخيره ظني وتفكيري، لكنَّ الذي يتأمل حوله بعين الإنصاف إن عاش في مُعاناته بمفرده وحيدًا يُقسم لك أنها فعلًا أيامٌ ثقال، ليس لها دونَ الله من عونٍ ومدد.
فيا رب مددك وعونك، وقوة من عِندك، وحنانيك لقلبٍ ليس له في كل نازلةٍ سواك، يا رب عبدك يدعوك بقلبِ ملهوفٍ مُحتاج
ضاقت به وليس لكربه كاشفٌ إلاك.
وأنا يا ربِّ..
عبدُكَ الذي لا حولَ له ولا قوةَ إلا بِك، أرجوك الطُمأنينة التي تمحي ذُعر قلبي، وذاك الأمان الذي يطرُد الخوف مِن روحي، والسلام الذي يأتي كافيًا شافيًا لكل بأسٍ أصابني، أرجوك رحمةً بعدما مسَّ الضُرُّ كُلي، فأنت وحدك تعلم بأنينِ الفؤاد الذي طال، وتعب النفس التي لم تمل منك السؤال، إن عجز أهل الأرض عن مداواتي، فأنت أنت دوائي، وفيكَ يقيني ربُّ المُعجزاتِ والمُحال..
أسألُكَ سؤال المُحتاج، وأدعوكَ دُعاء المُضطَّر، وأنت يا سيدي على وجع قلبي مُطلعٌ وشهيد، لستُ أكثر الناس بلاءً أعلم، لكن ليس لي ربٌّ سواك أدعوهُ فيستجِيب.