وشُرِّعَ الصيامُ لتصفية مرآة العقل ، ورياضة النفس بحبسها عن شهواتها ، وإمساكها عن سيء عاداتها ، وليذوق الموسرون لباس الجوع فيعرفون قدر نعمة الله عليهم ، وتهيج عواطفهم إلى مواساة الفقراء
الذي خسرته هو ملك لله والرزق الذي تتمناه هو عند خزائن الله والهمّ الذي تحمله على عاتقك هو من عند الله، والمستقبل الذي تخاف منه هو بيد الله، والذي احترق قلبك لموته فقد رحل إلى رحمة الله.
قال صلّ الله عليه وسلّم:
« إنّ هذا الدِّينَ متينٌ ؛ فأَوغِلْ فيه بِرِفقٍ ،ولا تُبَغِّضْ إلى نفْسِك عبادةَ الله » ..
قالَ ابن رجَب -رَحمهُ اللَّه-:
" ولم يكُن أكثر تطّوع النبي صلّ الله عليه وسلم وخواصِّ أصحابهِ بكثرة الصوم والصلاة ؛ بل بِبِرِّ القلوبِ وطهارتها وقوة تعلقها بالله "
الفرج قريب، وإنّ أمرَ الله ماضٍ، ما يأتي لا يُمكن إيقافُه، وما يمضي لا يُمكن استرجاعُه، ولسوفَ تزول هذه الجُدُر كُلُّها، وستخرجون آمنين، فثقوا بالله ولا تعجَزوا!
والإنسان مهما طال حَوْلُه، وكثُر طَوْلُه، واتسعت مذاهب قوّته، فليس ببالغٍ من هذه الدُنيا ما يريد، لولا زهرة الأمل التي يتعهّدُها الدين بالسُّقيا في قلب المؤمن، فيستروح منها ما يروّح عن قلبِه، ويُسرِّي عن نفسه
أحياناً كل ماتود أن تفعله،
هو أن تكف عن الركض والقلق، كل ماتحلم به
أن تبدو الحياة ساكنة أكثر، تلك السكينة المُمتعة،
التي تبدو فيها كشخصٍ منسجم في نزهتهِ الخاصة،
وكأن الزمن قد توقف من أجلك