06-14-2026
|
#14
|


 
وما دمت لم أصل إلى النهاية بعد…
فإن كل ما مرّ بي لم يكن سوى فصولٍ تتتابع بهدوءٍ قاسٍ أحيانًا، وحنونٍ أحيانًا أخرى، لكنها جميعًا كانت ضرورية كي أصل إلى هذا الفهم البسيط: أنني لم أُخلق لأبقى كما أنا، بل لأتعلم كيف أكون رغم كل ما يتغيّر.
الطرق التي عبرتني لم تكن كلها رحيمة،
لكنها تركت فيّ أثرًا لا يُشبه الهزيمة،
بل يُشبه النضج حين يأتي متأخرًا، لكنه يأتي صادقًا.
وهكذا لم أعد أبحث عن حياةٍ خالية من الألم،
بل عن حياةٍ أستطيع فيها أن أفهم ألمي دون أن يبتلعني.
في كل مرة أظن أنني وصلت إلى آخر ما يمكن قوله،
أكتشف أن داخلي ما زال يملك مساحةً إضافية للكلام،
كأن اللغة نفسها لا تريد أن تتركني في الصمت الكامل،
وكأنها تربطني بالحياة بخيطٍ خفي.
ولذلك أكتب…
ليس لأن لدي ما أُثبته،
بل لأن لدي ما أُبقيه حيًّا داخليًا.
كل هذا الامتداد الذي يبدو طويلًا…
ليس إلا محاولة بسيطة لفهم نفسي دون قسوة،
ولرؤية ما تبقّى مني دون خوف.
وفي لحظةٍ ما،
سأدرك أنني لم أعد أبحث عن بدايةٍ جديدة،
ولا عن نهايةٍ واضحة،
بل عن استمرارٍ هادئ لا يخذلني في منتصف الطريق.
وهكذا أبقى…
لا كفكرةٍ مكتملة،
بل كاحتمالٍ مفتوح،
وكصوتٍ يتعلّم كل يوم كيف يقول: أنا هنا… دون أن يرتجف.
وفي آخر هذا السطر…
لا تُغلق الحكاية،
بل تُترك مثل نافذةٍ نصف مفتوحة،
يدخل منها الضوء،
ويخرج منها ما لا يُقال.
|
|
|
|
|
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
|
|
|
تعليمات المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
كود HTML معطلة
|
|
|
|